مدونة ماجدة اليحياء

نظام حماية البيانات الشخصية

نظام حماية البيانات الشخصية في السعودية 2025: دليلك الكامل

share

نظام حماية البيانات الشخصية أصبح اليوم أحد الركائز الأساسية في المملكة العربية السعودية، خاصة في ظل مرحلة النهضة الاقتصادية المفصلية التي تعيشها البلاد.

تقود الحكومة تحولاً استراتيجياً ضمن رؤية 2030 لتهيئة بيئة أعمال أكثر جذباً واستدامة، ويرتبط هذا التحول ارتباطاً وثيقاً بالاقتصاد الرقمي والابتكار، ما يجعل حماية البيانات الشخصية أولوية قصوى لضمان نمو المملكة وازدهارها.

هذا القانون ليس مجرد إجراء شكلي، بل إطار نظامي متكامل يضع معايير صارمة للمساءلة التشغيلية.

وتشرف على تطبيقه الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، التي تنظم معالجة البيانات الشخصية وتضمن الامتثال الكامل للقواعد المعتمدة.

مخاطر عدم الامتثال: ما الذي يجب أن تخشاه المؤسسات؟

يفرض نظام حماية البيانات الشخصية عقوبات صارمة على المخالفين. فقد تصل الغرامات إلى 5 ملايين ريال سعودي، وتتضاعف في حال تكرار المخالفة.

وتشمل العقوبات أحيانًا السجن، خصوصاً عند الكشف غير المشروع عن بيانات حساسة بقصد الإضرار أو تحقيق منفعة، وقد تصل إلى حظر نقل البيانات.

بالإضافة إلى ذلك، قد تواجه المؤسسات المخالفة تحذيرات رسمية ومصادرة الأموال الناتجة عن الانتهاك، ما يؤكد أن الامتثال للنظام ضرورة لا غنى عنها لحماية السمعة وبناء الثقة مع العملاء والشركاء.

الأساسيات المنهجية لنظام حماية البيانات الشخصية: التعريف والمبادئ

لتحقيق الالتزام الفعال بنظام حماية البيانات الشخصية، يجب أولاً فهم نوع البيانات التي يجب حمايتها، والمسـوغ القانوني الذي يسمح بمعالجتها بطريقة سليمة وآمنة.

ما هي البيانات الشخصية والبيانات الحساسة؟

نظام حماية البيانات الشخصية - البيانات الشخصية والبيانات الحساسة
نظام حماية البيانات الشخصية – البيانات الشخصية والبيانات الحساسة

تعرّف البيانات الشخصية بأنها كل معلومة، أيًا كان مصدرها أو شكلها، يمكن أن تحدد هوية الفرد بشكل مباشر أو غير مباشر. وتشمل هذه المعلومات:

  • معلومات الهوية: مثل الاسم والرقم الوطني.

  • بيانات الإقامة والاتصال: العناوين وأرقام الهاتف ورقم الرخصة.

  • البيانات المالية: مثل أرقام الحسابات البنكية وتفاصيل الدفع.

أما البيانات الحساسة فهي تلك التي تكشف عن أصول الفرد العرقية أو الدينية أو السياسية، أو حالته الصحية، وتتطلب معالجة إضافية وحماية مشددة بموجب نظام حماية البيانات الشخصية، مع الحصول على موافقة صريحة من الأفراد.

 المبادئ السبعة الأساسية لمعالجة البيانات

رغم أن نظام حماية البيانات الشخصية لم يذكر المبادئ صراحة، إلا أنها مستنبطة ضمن أحكامه وتساعد الجهات على فهم المتطلبات النظامية:

  1. المشروعية والإنصاف والشفافية: يجب معالجة البيانات بطريقة عادلة وقانونية، مع وضوح كامل في جمع البيانات وخلو العملية من التضليل أو الخداع.

  2. تقييد الغرض: يجب تحديد الغرض من معالجة البيانات وجعله مشروعًا ومعينًا، وعدم استخدام البيانات لاحقًا لأغراض مخالفة إلا حسب القانون.

  3. الحد الأدنى من البيانات: جمع ومعالجة البيانات الشخصية الضرورية فقط لتحقيق الغرض المطلوب، وتجنب جمع معلومات غير ضرورية.

  4. الدقة والتحديث: التأكد من تحديث البيانات واتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح المعلومات غير الدقيقة.

  5. تقييد التخزين: يجب عدم الاحتفاظ بالبيانات بعد انتهاء الغرض من جمعها، مع إلزام الجهات بتدمير البيانات غير الضرورية.

  6. النزاهة والسرية (أمن المعلومات): تطبيق تدابير أمنية قوية لحماية البيانات من الفقد أو التلف، باستخدام جميع التدابير التنظيمية والإدارية والتقنية المتاحة.

  7. المسؤولية (Accountability): إعداد سجلات وإجراءات دقيقة لإثبات الالتزام الكامل بـ نظام حماية البيانات الشخصية.

حقوق أصحاب البيانات: تمكين الأفراد

يعد تمكين الأفراد أحد الأهداف الرئيسة لـنظام حماية البيانات الشخصية، حيث يتيح لهم إدارة بياناتهم الشخصية وضمان حماية خصوصيتهم الرقمية.

نظام حماية البيانات الشخصية - حقوق أصحاب البيانات
نظام حماية البيانات الشخصية – حقوق أصحاب البيانات

ورغم أن هذه الحقوق ليست مطلقة، إلا أنها تشكل جوهر حماية البيانات للفرد:

  1. الحق في العلم: يجب أن يكون صاحب البيانات مطلعًا على المسوغ القانوني أو العملي لجمع ومعالجة بياناته والغرض منها، بما في ذلك معرفة هوية الجهة المسؤولة وجهات الإفصاح.

  2. الحق في الوصول إلى البيانات الشخصية: يحق للفرد الاطلاع على بياناته المتوافرة لدى جهة التحكم، مع ضمان عدم الكشف عن بيانات أشخاص آخرين.

  3. الحق في طلب نسخة من البيانات الشخصية: يمكن للأفراد الحصول على نسخة من بياناتهم بصيغة واضحة ومقروءة، مع مراعاة عدم التأثير على حقوق الملكية الفكرية أو الأسرار التجارية للآخرين.

  4. الحق في التصحيح والتحديث: يحق لصاحب البيانات طلب تصحيح المعلومات غير الدقيقة أو تحديثها أو إكمالها عند الحاجة.

  5. الحق في الإتلاف: يمكن للفرد طلب حذف البيانات الشخصية التي لم تعد ضرورية لدى جهة التحكم.

  6. الحق في العدول عن الموافقة: يحق لصاحب البيانات سحب موافقته على معالجة بياناته في أي وقت، ويجب على جهة التحكم وضع إجراءات لتنفيذ هذا الطلب فورًا.

متى لا تتطلب المعالجة موافقة؟

يجوز لجهة التحكم معالجة البيانات دون موافقة في حالات محددة، منها:

  • إذا كانت المعالجة ضرورية لتحقيق منفعة مباشرة لصاحب البيانات.

  • إذا كانت المعالجة تنفيذاً لحكم نظامي نافذ أو اتفاق قائم مع صاحب البيانات.

الإطار التطبيقي للامتثال: الخطوات الأساسية لجهة التحكم

الانتقال من النظرية إلى التطبيق العملي هو التحدي الأكبر في الامتثال لـ نظام حماية البيانات الشخصية. يتطلب ذلك حوكمة قوية وأدوات توثيق دقيقة لضمان الالتزام الكامل.

تحديد دور مسؤول حماية البيانات الشخصية

ليس كل جهة ملزمة بتعيين مسؤول حماية البيانات، لكن اللوائح تحدد الحالات التي يصبح فيها التعيين إلزاميًا، وغالبًا للشركات التي تعالج البيانات على نطاق واسع.

نظام حماية البيانات الشخصية - مسؤول حماية البيانات الشخصية
نظام حماية البيانات الشخصية – مسؤول حماية البيانات الشخصية
  • الخبرات والمؤهلات: يجب أن يمتلك المسؤول المعرفة الكاملة بـ نظام حماية البيانات الشخصية وممارساتها وإدارة المخاطر.

  • الدور: يعمل المسؤول كمستشار داخلي لدعم فرق العمل في التعامل مع جميع المسائل المتعلقة بالبيانات الشخصية، مع ضمان الاستقلالية والصلاحيات اللازمة لتنفيذ المهام.

وضع إطار لحوكمة نظام حماية البيانات الشخصية

تساعد الحوكمة على وضع سياسات وإجراءات وضوابط متوافقة مع نظام حماية البيانات الشخصية.

  • تشكيل لجنة توجيهية: يفضل وجود لجنة للإشراف على المبادرات، تضم ممثلين من الإدارات الرئيسية مثل الشؤون القانونية وتقنية المعلومات.

  • تحديد الأدوار والمسؤوليات: يوضح دور كل إدارة في معالجة البيانات، ومراقبة الالتزام، وتقديم الاستشارات.

  • السياسات الداخلية: تشمل وضع إجراءات شاملة تتناول أنشطة المعالجة وآليات الموافقة والإبلاغ عن أي حوادث تسرب.

اكتشاف البيانات الشخصية

يعد اكتشاف البيانات خطوة أساسية لفهم جميع المعلومات التي تجمع وتعالج وتخزن.

مثال تطبيقي لشركة تجارة التجزئة:

  1. جرد البيانات الشخصية: تحديد المصادر والموردين الخارجيين الذين يعالجون البيانات.

  2. تصنيف البيانات: تحديد البيانات الحساسة التي تتطلب حماية إضافية.

  3. تخطيط البيانات: تتبع تدفق البيانات عبر الأنظمة وتحديد نقاط الجمع والتخزين.

  4. تحديد الغرض والمسوغ النظامي: بيان سبب جمع البيانات والمسوغ القانوني لمعالجتها.

تحديد المسوغ النظامي للمعالجة

يجب أن تكون الموافقة على معالجة البيانات صحيحة، حرة، وبدون أي تضليل.

مثال تطبيقي لمقدم الرعاية الصحية:

  1. تحديد الغرض: تقديم الرعاية الطبية يتطلب معالجة بيانات المرضى.

  2. المسوغ النظامي: غالبًا هو “إبرام اتفاقية يكون صاحب البيانات طرفًا فيها”.

  3. الموافقة لأغراض إضافية: إذا كانت المعالجة لأغراض غير العقد، يجب الحصول على موافقة منفصلة.

  4. المصالح المشروعة للبيانات الحساسة: لا يمكن الاعتماد عليها إذا كانت البيانات صحية أو حساسة.

إنشاء سجلات أنشطة معالجة البيانات (ROPA)

يعد السجل متطلبًا أساسيًا بموجب نظام حماية البيانات الشخصية، ويجب توثيق كل نشاط معالجة، بما في ذلك:

  • بيانات الاتصال بجهة التحكم، الغرض، المسوغ النظامي، فئات البيانات، وفترات الاحتفاظ.

  • دعم التدقيق: يمكن استخدام السجل لتقييم الالتزام ويكون متاحًا للمراجعة من الهيئة المختصة (سدايا).

إعداد ونشر إشعارات الخصوصية

تشكل إشعارات الخصوصية أداة أساسية للامتثال، حيث توضح كيفية جمع البيانات، استخداماتها، وحمايتها.
مثال تطبيقي لشركة برمجيات:

  1. صياغة الإشعار: معلومات واضحة عن أنشطة المعالجة، المسوغات النظامية، وفترة الاحتفاظ.

  2. سهولة الوصول واللغة: توفير الإشعارات على الموقع والتطبيقات بعدة لغات لتلبية احتياجات العملاء.

  3. التحديث الدوري: مراجعة الإشعارات بانتظام لتتوافق مع تغييرات الممارسات العملية، مع التأكيد على أن تحديث سياسات الخصوصية عملية مستمرة.

دور الأمن السيبراني والحلول التقنية في نظام حماية البيانات الشخصية

لا يقتصر دور التدابير التقنية والتنظيمية على الأمن السيبراني فقط، بل يتجاوز ذلك ليشمل حماية البيانات والامتثال الكامل لـ نظام حماية البيانات الشخصية.

تطبيق الضوابط التقنية والتنظيمية (NCA Controls)

تفرض الهيئة الوطنية للأمن السيبراني (NCA) العديد من الضوابط لتعزيز حماية الأنظمة والبنية التحتية، وتشمل:

  • الضوابط الأساسية (ECC): تهدف لبناء بيئة آمنة وتشمل التحكم في الوصول للبيانات وتشفير المعلومات الشخصية.

  • ضوابط الأمن السيبراني للبيانات (DCC): رفع مستوى الحماية للبيانات الوطنية خلال مراحل دورة حياتها.

  • ضوابط الحوسبة السحابية: تقليل المخاطر السيبرانية على مقدمي الخدمات السحابية والمشتركين فيها.

تغطي هذه التدابير التشفير، التحكم في الوصول، وأنظمة كشف محاولات الوصول غير المصرح بها.

الحلول التقنية المساعدة على الامتثال

لضمان الامتثال لـ نظام حماية البيانات الشخصية، يجب دمج أدوات تقنية توفر حماية قوية وموثوقة.

أ. التوقيع الإلكتروني والامتثال للنظام

مع تزايد استخدام التوقيعات الإلكترونية، يجب التأكد من توافقها مع المتطلبات القانونية:

  • الأمان والحماية: استخدام تقنيات تشفير قوية لحماية المعاملات الإلكترونية.

  • الموافقات الصريحة: الحصول على موافقة واضحة من العميل قبل استخدام بياناته، مع تحديد الهدف من جمع البيانات.

  • التوثيق وحفظ السجلات: الاحتفاظ بسجلات الموافقات وتحديث سياسات الخصوصية، لضمان جاهزية المعاملات لأي تدقيق قانوني.

ب. الأنظمة المحاسبية والامتثال الضريبي

تساعد الحلول التقنية الشركات على حماية البيانات الرقمية والامتثال القانوني، مثل برنامج “قيود” المحاسبي:

  • إدارة آمنة للبيانات: حماية البيانات الشخصية وفق اللوائح القانونية.

  • تسهيل التدقيق: دعم عمليات التدقيق الداخلي والخارجي لضمان الامتثال.

  • تقارير دقيقة: تحديد نقاط الضعف في حماية البيانات ومعالجتها بشكل فعال.

إجراء تقويم الأثر والخصوصية بالتصميم

لضمان الامتثال الاستباقي لـ نظام حماية البيانات الشخصية، يجب دمج مبدأ الخصوصية في صميم العمليات والأنظمة منذ بدايات تطويرها.

إجراء تقويم الأثر على الخصوصية (PIA)

يُعد تقويم الأثر عملية منهجية لتقييم وإدارة المخاطر المحتملة المتعلقة بمعالجة البيانات الشخصية:

  • خدمة سدايا: تقدم الهيئة خدمة لتقويم الأثر لمساعدة الجهات على تحليل المخاطر المرتبطة بالمعالجة.

  • مراحل التقويم: تشمل تحديد نطاق المشروع، حصر أنشطة معالجة البيانات، وتقويم المخاطر مثل حساسية البيانات وحوادث التسرب المحتملة.

  • الإجراءات المخففة: بناءً على تقرير تقويم الأثر، يجب على الجهة وضع آليات للحد من المخاطر، مثل تطبيق التشفير واستخدام ضوابط حماية قوية.

الخصوصية بالتصميم وبشكل افتراضي (Privacy by Design)

رغم أن هذا المبدأ ليس إلزاميًا نظاميًا، يُوصى بتطبيقه في جميع مراحل دورة حياة معالجة البيانات الشخصية. التعامل مع حماية البيانات منذ البداية يزيد الكفاءة ويقلل التكاليف على المدى الطويل.

مثال تطبيقي: مركز طبي يطور بوابة إلكترونية للمرضى ويطبق مبدأ الخصوصية بالتصميم:

  1. ضوابط الوصول: اعتماد مصادقة متعددة العوامل وقوائم أدوار صارمة لضمان وصول المعلومات الشخصية فقط للأخصائيين المصرح لهم.

  2. إخفاء الهوية: معالجة البيانات البحثية بعد إزالة أو تشويش هوية المرضى، للحفاظ على سرية المعلومات الشخصية.

  3. التشفير: ضمان تشفير جميع البيانات الشخصية أثناء التخزين والنقل لحمايتها من أي اختراق.

متطلبات الحوادث والمشاركة عبر الحدود

حتى مع تطبيق أفضل ضوابط الأمن السيبراني في السعودية، تبقى حوادث تسرب البيانات احتمالًا قائمًا. لذلك، يجب على الجهات الالتزام بإجراءات واضحة وسريعة للاستجابة لضمان الامتثال لنظام حماية البيانات الشخصية.

وضع إجراءات التعامل مع حوادث تسرب البيانات الشخصية

يُعد تنفيذ إجراءات واضحة لحوادث تسرب البيانات الشخصية أمرًا بالغ الأهمية:

  • فريق الاستجابة: تشكيل فريق مختص يضم خبراء تقنية المعلومات، الشؤون القانونية، والالتزام لضمان معالجة الحوادث بسرعة وكفاءة.

  • تصنيف الحوادث والإبلاغ: تصنيف كل حادثة وفق جسامتها وخطورتها لتحديد الإجراءات المناسبة.

  • إشعار سدايا والأفراد: إذا أدى الحادث إلى الإضرار بالبيانات الشخصية، يجب إشعار الهيئة المختصة (سدايا) وأصحاب البيانات المتضررين. تقدم سدايا خدمة الإبلاغ عبر منصة حوكمة البيانات الوطنية.

  • التوثيق والتحليل: توثيق كل الإجراءات المتخذة وتحليل الحادث بعد حدوثه لاستخلاص الدروس ومنع تكرار الحوادث.

 نقل البيانات الشخصية خارج المملكة

نقل البيانات الشخصية خارج الحدود الجغرافية للمملكة يخضع لمتطلبات إضافية وفق نظام حماية البيانات الشخصية:

  • الضوابط الصارمة: يُسمح بالنقل فقط بعد الحصول على موافقة مسبقة من سدايا، وضمان حماية البيانات بما يعادل المعايير السعودية.

  • مراجعة الضمانات: يجب مراجعة وسائل النقل والضمانات، بما في ذلك العقود والقواعد المشتركة الملزمة، لضمان حماية البيانات.

  • الحالات المستثناة: يمكن نقل البيانات دون موافقة مسبقة إذا كان ذلك ضروريًا لحماية حياة صاحب البيانات أو لتنفيذ التزامات تعاقدية قائمة.

  • التوعية: يجب تحديث سياسات الخصوصية وإبلاغ الأفراد بالضوابط والضمانات المعمول بها عند نقل البيانات الشخصية خارج المملكة.

الخاتمة والدعوة للعمل

الالتزام بنظام حماية البيانات الشخصية ليس مهمة مؤقتة، بل عملية مستمرة تتطلب مراقبة ومراجعة دورية لضمان فاعلية ضوابط الحماية. يجب على المؤسسات إجراء تدقيق منتظم لتقييم مدى الامتثال وحماية بيانات الأفراد.

لقد أثبتت المملكة العربية السعودية التزامها ببناء مجتمع رقمي آمن، حيث تلعب جهات مثل سدايا والهيئة الوطنية للأمن السيبراني دورًا محوريًا في تنظيم هذا الفضاء الرقمي. يساهم هذا النظام في تعزيز الثقة بين الجهات والأفراد، ويشكل خطوة أساسية نحو مستقبل رقمي آمن ومستدام يدعم نجاح رؤية 2030.

كيف تضمن استدامة الامتثال؟

  1. المراجعة الدورية: استخدم الأدوات الرسمية، مثل خدمة التقييم الذاتي للامتثال من سدايا، لمعرفة مدى الالتزام بالأنظمة.

  2. التدريب المستمر: صمم برامج تدريبية لجميع الموظفين حول أهمية حماية البيانات الشخصية وطرق التعامل معها وفق السياسات الداخلية.

  3. الاستشارة المتخصصة: نظرًا لتعقيد اللوائح، يُنصح بالاستعانة بمستشار نظامي مختص لتقييم المخاطر الأمنية بشكل دوري.

إن أفضل وسيلة لحماية حقوق الأفراد الرقمية وبناء بيئة آمنة ومستدامة للتواصل والمشاركة هي الالتزام الكامل بنظام حماية البيانات الشخصية في السعودية. استثمر الآن في الامتثال لتضمن حماية المستخدمين، وتفادي العقوبات، وتعزيز الثقة في أعمالك، ودعم الاقتصاد الرقمي.

هل أنت مستعد لتقييم مستوى امتثال مؤسستك؟ ابدأ اليوم باستخدام الأدوات الرسمية التي توفرها سدايا لضمان حماية شاملة وفعالة.

————————–

مدونة ماجدة اليحياء

تابعنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي : الانستقرام – سناب شات

خبراء في عالم الإنترنت والشراء من الإنترنت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الأكثر شعبيه